انحراف العين

انحراف العين :
يعرف انحراف العين بأنه اختلال بصري يصيب إحدى العينين أو كلاهما معًا ، وتحدث الإصابة بهذه الحالة عندما تكون عضلات العين الخارجية غير متناسقة الحركة أو إذا كان هناك عين أضعف بكثير عن العين الأخرى.
لذا فإن انحراف العين يكون حالة ناتجة عن عدم تركيز الضوء بشكل صحيح على الشبكية بسبب عدم تناسق صورتي العين التي وصلت للمخ والجزء المسؤول عن البصر وهذا ما يجعل الرؤية ضبابية وغير واضحة أو قد يصل الأمر إلى فقدان البصر تمامًا في العين الضعيفة.
    
أعراض انحراف العين :
وضح دكتور محمد حنتيره _ استاذ مساعد شرفى قسم العيون _ جامعة أم القرى _ السعودية 
أنه يمكن ملاحظة بعض الأعراض على الشخص المصاب مثل:
 اختلاف إتجاه كل عين حيث أن الأشخاص المصابين بانحراف العين نجدهم عندما ينظرون إلى نقطة معينة فتكون إحدى العينين تنظر بشكل مستقيم والأخرى تنظر باتجاه آخر وقد يكون هذا الانحراف الذي يصيب العين مستمرًا أو متقطعًا على فترات وغالبًا ما يصيب الأطفال.

وضح دكتور حنتيره :    
أنه هناك  بعض العلامات والأعراض التي تدل على الإصابة بانحراف العين وهذه الأعراض تشمل التالي:

    معاناة المصاب من الرؤية غير الواضحة.
    الشعور الدائم بإجهاد العين والشعور بعدم الراحة فيها.
    نوبات الصداع المتكررة.
    المعاناة من بعض المشاكل في الرؤية الليلية.
    ومن أبرز العلامات: حول العين.
 
أسباب انحراف العين:
لا توجد أسباب محددة للإصابة بانحراف العين حتى وقتنا الحالي ولكن يمكننا القول بأن هناك 6 عضلات خارجية للعين تتحكم في حركتها في كافة الاتجاهات وأي خلل يصيب إحدى هذه العضلات ينتج عنه انحراف للنظر.

وأشار الدكتور حنتيره :    
أنه قد يحدث انحراف العين بسبب أي من هذه العوامل:

•    بعض العوامل الوراثية التي تسبب انحراف العين مثل أن يكون الأم أو الأب مصابًا بانحراف النظر فإن هناك احتمال كبير في أن يصاب الطفل بانحراف العين.
•    انحراف العين حالة قد تكون مرتبطة بطول النظر أو قصر النظر وهما من مشكلات الإبصار الشهيرة والشائعة التي تصيب العين.
•    انحراف العين يصيب الأطفال المصابين بمتلازمة داون.
•    حالات استسقاء الرأس وأيضًا حالات الشلل أو أورام المخ.
•    الخضوع للعمليات الجراحية في العين قد يسبب الإصابة بالحول أو انحراف العين مثل، جراحة إزالة المياه البيضاء من العين أو تعرض العين لصدمة قوية.
•    الإصابة بانحراف العين تزيد خلال سنوات البلوغ.    

 تشخيص الإصابة بانحراف العين:
يحتاج المريض إلى زيارة دكتور حنتيره من أجل إجراء فحص شامل على العين وذلك عند الشعور بأي عرض من الأعراض التي سبق ذكرها فأعراض انحراف النظر تبدأ بتدريج بسيط جدًا وقد تكون مصحوبة ببعض الأمراض الأخرى في العين مثل طول أو قصر النظر، حيث يقوم الطبيب بإجراء بعض الفحوصات للعين المصابة بالانحراف ومنها ما يلي:
•    فحص انعكاس القرنية للكشف عن انحراف العين.
•    إجراء فحص حدة البصر لتحديد إمكانية القراءة من مسافة بعيدة.
•    إجراء اختبارات قياس حركة العين ومدى الانحراف.
•    عمل فحص لشبكية العين.    


علاج انحراف العين:
بالنسبة لمعالجة حالات انحراف العين البسيطة فإن ذلك يتم من خلال استعمال النظارات الطبية أو العدسات اللاصقة هذا إلى جانب تمارين عضلات العين.
وهناك بعض الحالات التي يلجأ فيها دكتور حنتيره إلى تغطية العين السليمة أو القوية برقعة وذلك من أجل تحفيز العين الأضعف على زيادة نشاطها وبالنسبة للحالات المزمنة فيكون العلاج كالتالي:
• استعمال عدسات تصحيح النظر:
في هذه الحالة يصف دكتور محمد حنتيره استعمال النظارات الطبية أو العدسات اللاصقة حيث تكون تلك العدسات طبية ولينة وتعرف باسم التوريك وذلك من أجل مساعدة الضوء في الانحناء باتجاه واحد، وتوجد بعض الحالات التي يصف لها الطبيب نوع من العدسات الجامدة أو المنفذة للغاز.

• الجراحة بالليزر:
هناك بعض الحالات التي تحتاج إلى إجراء جراحة من أجل تغيير شكل قرنية العين وتوجد من هذه الجراحة عدة أنواع مختلفة، ولكن دكتور حنتيره  يحدد نوع الجراحة المناسب لحالة العين ولكن بشرط أن تكون كلا العينين سليمتين وبدون أي مشكلات في الشبكية أو ندوب في القرنية.

لقد ذكر دكتور حنتيره  مسبقًا أن علاج انحراف العين يكون بالتنوع بين ارتداء النظارات الطبية أو إجراء العمليات الجراحية وما بينهما تمارين للعين وهي جزء من خطة العلاج الخاصة التي وضعها الطبيب.