كحل الإثمد بين الطب والتقاليد: هل يقوي النظر فعلاً؟ وما هي مخاطر الأنواع المغشوشة؟
يُعد كحل الإثمد واحداً من أقدم الوسائل التجميلية والعلاجية التي عرفتها البشرية، ويرتبط في ثقافتنا العربية والإسلامية بفوائد جمة تتجاوز مجرد الزينة. ومع توارث الأجيال لمعتقدات حول قدرته على تقوية نظر الأطفال وتكثيف رموشهم، يبرز التساؤل الطبي: ما هو رأي العلم الحديث في هذه الممارسات؟ وهل كل ما يباع في الأسواق كـ “إثمد أصلي” هو آمن فعلاً على أعز ما نملك؟
في هذا المقال المفصل والمطول، يفتح لنا الأستاذ الدكتور محمد حنتيرة (مركز عين الحكمة بجدة) ملف كحل الإثمد، ويفند المعتقدات الشائعة بأسلوب طبي واقعي. شاهدوا تفاصيل هذا النقاش الهام من هنا:
https://www.youtube.com/watch?v=R7gDu_ScaLg
أولاً: كحل الإثمد والالتهابات.. حقيقة طبية مثبتة
يوضح الدكتور محمد حنتيرة أن لكحل الإثمد شقين؛ الشق الأول يتعلق بقدرته العلاجية على مواجهة الالتهابات.
- علاج جفون العين: أثبتت التجارب والممارسات أن كحل الإثمد الطبيعي يحتوي على خصائص مضادة للميكروبات، مما يجعله مفيداً في حالات التهاب حواف الجفون أو التهابات الملتحمة البسيطة.
- تطهير العين: يعمل الإثمد كعامل مساعد في تنظيف العين من بعض الشوائب والميكروبات، وهذا يفسر استخدامه التاريخي كـ “وقاية” و”علاج” في آن واحد.
ثانياً: خرافة تقوية النظر وتكحيل الأطفال
هنا يأتي الشق الثاني الذي يصححه الدكتور حنتيرة بناءً على الدراسات الطبية الأكاديمية:
- هل يقوي النظر؟ يؤكد الدكتور حنتيرة بوضوح أن القول بأن كحل الإثمد “يقوي النظر” أو يصحح عيوب الإبصار (مثل قصر أو طول النظر) هو قول لا يستند إلى أساس طبي علمي. فالنظر يعتمد على طول العين وسلامة القرنية والشبكية، وهي أمور لا تتأثر بوضع الكحل.
- تكحيل الأطفال: يعتقد البعض أن تكحيل الطفل في صغره يمنحه رموشاً سوداء ومكحلة طبيعياً عندما يكبر. يوضح الدكتور أن لون الرموش وكثافتها محكومة بـ الجينات الوراثية، ولا يمكن لمادة خارجية أن تغير الهوية الجينية للطفل أو تخلق “تكحيلة دائمة” لم يولد بها.

ثالثاً: خطر الرصاص.. كيف تعرف الإثمد الأصلي من المغشوش؟
هذه هي النقطة الأهم والأخطر التي أثارها الدكتور محمد حنتيرة. فالإثمد الأصلي هو “حجر الإثمد” (أنتيمون)، ولكن للأسف تمتلئ الأسواق بأنواع مغشوشة تحتوي على نسب عالية من الرصاص.
- مخاطر الرصاص: الرصاص مادة سامة جداً للجسم وللعين، واستخدام كحل مغشوش بالرصاص للأطفال تحديداً قد يؤدي لمشاكل في النمو، وتلف في أنسجة العين، وتسمم الدم.
- كيف تعرف الأصلي؟ 1. المصدر الموثوق: لا تشترِ الإثمد من مصادر مجهولة أو باعة أرصفة، بل من مراكز عطارة كبرى ومعروفة تخضع للرقابة. 2. اللون والملمس: الإثمد الأصلي يكون لونه مائلاً للأرجواني المسود (رمادي غامق)، ويكون ناعماً جداً عند طحنه ولا يسبب “خربشة” داخل العين. 3. الاختبار المنزلي البسيط: الإثمد الأصلي لا يتأثر بالمغناطيس، فإذا انجذب المسحوق للمغناطيس فهذا دليل على وجود برادة حديد وشوائب معادن أخرى.
رابعاً: نصيحة الدكتور محمد حنتيرة للأهل
“العين عضو حساس جداً، ولا يجب تجربة أي مواد غير طبية داخلها خاصة للأطفال”، هكذا لخص الدكتور حنتيرة موقفه. إذا كنت ترغب في استخدام الإثمد للزينة أو كعلاج تكميلي للالتهابات، يجب التأكد مليون بالمائة من مصدره وجودته. أما فيما يخص قوة النظر، فالفحص الدوري لدى الطبيب واستخدام النظارة أو العدسات المناسبة هو الطريق العلمي الوحيد.
الخلاصة لعام 2026
يبقى كحل الإثمد جزءاً من تراثنا الجمالي والعلاجي، ولكن الوعي الطبي يحتم علينا التمييز بين الفائدة الحقيقية وبين الأوهام التي قد تضر بصحتنا. حماية أعين أطفالنا تبدأ من تجنب المواد غير الموثوقة والاعتماد على الفحص الطبي المتخصص.
📍 نحن في مركز عين الحكمة نهتم بسلامة عيونكم وعيون أطفالكم
إذا كنتم تعانون من التهابات متكررة في الجفن أو ترغبون في الاطمئنان على قوة نظر أطفالكم بأحدث الأجهزة الطبية، يمكنكم دائماً حجز موعد مع الأستاذ الدكتور محمد حنتيرة.
عيادة الأستاذ الدكتور محمد حنتيرة التراث نحترمه.. والعلم نتبعه
-
- 📞 الجوال المباشر: [0581802222]
- 📍 الموقع: مركز عين الحكمة، مجمع بايونير، حي الزهراء، طريق الملك عبدالعزيز، جدة.
- 🌐 الموقع الرسمي للدكتور: [drhantera.com/ar/]
لحجز موعد سجل بياناتك

